من جني الزيتون إلى أسواق أوروبا.. يوسف يواصل إرث والده بخبرة تفوق 25 سنة في تجارة زيت الزيتون
أنباء الريف – RIFNEWS.NET
من قلب الأسواق الأسبوعية إلى مختلف الدول الأوروبية، يواصل التاجر يوسف مسيرة مهنية وعائلية في تجارة الزيتون وزيت الزيتون، مستنداً إلى خبرة شخصية تتجاوز 25 سنة، فضلاً عن إرث تجاري ورثه عن والده، الذي سبق أن اشتغل في المجال نفسه لسنوات طويلة، قبل أن يحمل الابن مشعل هذه المهنة ويواصل تطوير نشاطه التجاري.
ويُعد يوسف، المعروف في الأوساط التجارية بـ«يوسف مول الزيت»، من الوجوه المألوفة في الأسواق الأسبوعية بإقليم الناظور والمناطق المجاورة، حيث استطاع على امتداد سنوات من الممارسة الميدانية بناء شبكة من العلاقات مع الفلاحين والمنتجين والزبائن، مستفيداً من الخبرة التي اكتسبها عن والده، والتي عززها بتجربته الخاصة في تجارة الزيتون وزيت الزيتون.
ومن قلب إحدى الضيعات الفلاحية بمنطقة الدويرية، رصدت كاميرا أنباء الريف جانباً من عملية جني الزيتون، بحضور التاجر يوسف، في إطار مواكبة الموسم الفلاحي وتسليط الضوء على المراحل التي يمر منها هذا المنتوج، بدءاً من جني الثمار، مروراً بعمليات العصر، وصولاً إلى تسويق زيت الزيتون للمستهلكين.
وتشكل الخبرة المتوارثة داخل العائلة إحدى الركائز الأساسية في المسار التجاري ليوسف، إذ لم يبدأ نشاطه من الصفر، بل استفاد من تجربة والده ومعرفته بطبيعة الأسواق الأسبوعية وأصناف الزيتون وخصوصيات التعامل مع الفلاحين والزبائن، قبل أن يراكم بدوره أزيد من ربع قرن من العمل في هذا القطاع.
ولم يعد نشاط يوسف مقتصراً على الأسواق الأسبوعية المحلية، بل امتد ليشمل إرسال زيت الزيتون إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بمختلف الدول الأوروبية، في ظل الإقبال الذي يعرفه هذا المنتوج من طرف المغاربة المقيمين بالخارج، وحرص العديد منهم على اقتناء زيت الزيتون المغربي المرتبط بعاداتهم الغذائية وتقاليدهم الأسرية.
وتبرز تجربة يوسف الدور الذي تؤديه الأسواق الأسبوعية في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، باعتبارها فضاءات تجمع بين الفلاحين والتجار والمستهلكين، وتساهم في تسويق المنتجات الفلاحية، وفي مقدمتها الزيتون وزيت الزيتون، الذي يشكل مورداً اقتصادياً مهماً لعدد من الأسر العاملة في القطاع.
كما تعكس هذه التجربة أهمية الحفاظ على جودة زيت الزيتون وتعزيز المراقبة خلال مختلف مراحل الإنتاج والعصر والتسويق، بما يضمن حماية المستهلك والمحافظة على سمعة المنتوج المغربي، سواء داخل الأسواق الوطنية أو لدى أفراد الجالية بالخارج.
وبين خبرة الأب المتوارثة وتجربة الابن الممتدة لأزيد من 25 سنة، تستمر حكاية يوسف مع الزيتون وزيت الزيتون، في مسار تجاري انطلق من الأسواق الأسبوعية، وامتد إلى تزويد أفراد الجالية المغربية في أوروبا، مجسداً نموذجاً لاستمرار المهن العائلية وانتقال الخبرة من جيل إلى آخر.